أسماء الله الحسنى
الحسيب
Al-Ḥasīb
الذي يحاسب عباده على أعمالهم، ويكفيهم ما يهمهم.
ما معنى الحسيب؟
الحسيب اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه "المحاسب، الكافي". يحمل معنيين متصلين: الله المحاسب على كل عمل حساباً دقيقاً، يزن كل شيء بعدل تام يوم الحساب؛ والكافي عباده كفايةً تامة — من كان الله له لم يحتج إلى أحد.
المعنى بعمق
الحسيب يحاسب كل نفس بدقة لا خلل فيها: لا يضيع عمل ولو صغر ولا يُحسب خطأ. وبوصفه الكافي يكفي المؤمن في كل أمر — وهي الكلمة نفسها في "حسبنا الله" و"ومن يتوكل على الله فهو حسبه" (65:3). والعلم بأن الحسيب سيحاسب يحمل على محاسبة النفس قبل الحساب الأكبر.
الحسيب في القرآن
- "...وكفى بالله حسيباً." (4:6)
- "...إن الله كان على كل شيء حسيباً." (4:86)
- "...الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيباً." (33:39)
العيش بهذا الاسم
يدعو الحسيب المؤمن لمحاسبة نفسه قبل أن يُحاسب: كما قال عمر: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا." ويحث على مراقبة كل عمل، علماً أن كل شيء يُوزن بدقة. وبوصفه الكافي يحرر القلب من الحاجة إلى غيره — فمن كان الحسيب له كفاه، وتوجه إليه وحده توكلاً.
أسئلة شائعة
ما معنيا الحسيب؟
الأول: المحاسب الذي يحاسب كل عمل بدقة وعدل يوم القيامة. والثاني: الكافي عباده في كل حاجة — كما في "حسبنا الله".
كيف يحث الحسيب على محاسبة النفس؟
العلم بأن الحسيب سيحاسب كل عمل بدقة يحمل المؤمن على المحاسبة — تفقد عمله وتقويمه باستمرار — ليلقى الحساب الأخير مستعداً مطمئناً.
أصل الكلمة والاشتقاق
الحسيب من الجذر ح-س-ب الذي يحمل معاني "المحاسبة" و"الكفاية" و"الشرف". ومنه الحساب والحَسْب (الكفاية). فالحسيب هو المحاسب على كل عمل، والكافي عباده في كل حاجة.
المراجع
- القرآن الكريم:
- 4:6, 4:86, 33:39, 65:3
- الحديث:
- Tirmidhi 2459 (the wise one calls himself to account); Bukhari 6536 (whoever is questioned in detail is doomed — seek Allah's pardon); Muslim 2578 (the reckoning of deeds); Bukhari 4685 (Allah is sufficient — Hasbunallah)
مصطلحات ذات صلة
العدل
الذي لا يميل به الهوى عن العدل، ولا يظلم أحداً مثقال ذرة.
الوكيل
الذي يتولى أمور عباده ويكفل لهم ما خلقهم لأجله.
حسبنا الله
قول "حسبنا الله ونعم الوكيل"، دعاء توكل عند الشدائد.
الميزان
الميزان الذي توزن به الأعمال يوم القيامة؛ فمن ثقلت موازينه فقد أفلح ومن خفت فقد خسر.
يوم القيامة
اليوم الذي يُبعث فيه الخلق ويُحشرون ويُحاسبون ويُجازون؛ اليوم العظيم المذكور في القرآن كثيراً.