أسماء الله الحسنى
المميت
Al-Mumīt
الذي يميت الأحياء في الدنيا والآخرة بحكمته. مع المحيي؛ قال تعالى في البقرة 258: 'ربي الذي يحيي ويميت'.
ما معنى المميت؟
المميت اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه "الذي يميت". يثبت أن الموت كالحياة بيد الله وحده. كل نفس ذائقة الموت في اللحظة التي قدّرها — لا تتقدم ولا تتأخر. والموت ليس حادثاً ولا نهاية بلا غاية، بل انتقال قدّره الحكيم.
المعنى بعمق
المميت مقابل المحيي: فالرب الذي يهب الحياة يقدّر نهايتها. والموت من حكمته وعدله — انتقال من هذه الحياة المؤقتة إلى الباقية، وباب لقائه. ومن عرف المميت عاش بذكر الموت الذي سماه النبي ﷺ "هاذم اللذات"، يستعمله لا لليأس بل للاستعداد وتقدير كل لحظة.
المميت في القرآن
- "هو يحيي ويميت وإليه ترجعون." (10:56)
- "كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون." (29:57)
- "وأنه هو أمات وأحيا." (53:44)
العيش بهذا الاسم
يعلّم المميت المؤمن ذكر الموت بحكمة — لا بفزع بل باستعداد. وتذكر أن للحياة أجلاً يلهم التوبة الصادقة والمسارعة في الخير والتخفف من الدنيا الزائلة وشكر كل نفس باقٍ. ويواسي في المصاب: فالحبيب رجع إلى من وهب الروح وقبضها، بحكمة تامة، في الأجل المحدد.
أسئلة شائعة
لماذا "المميت" اسم رحمة وحكمة؟
لأن الموت الذي قدّره المميت ليس نهاية عبثاً، بل انتقال حكيم إلى الحياة الباقية ولقاء الله. وهو من تدبيره التام، يبلّغ المؤمن جزاءه، ويعطي هذه الحياة ثقلها. وكسائر أسمائه يعكس الحكمة لا القسوة.
كيف يؤثر ذكر الموت في المؤمن؟
يوقظ القلب للاستعداد: تعجيل التوبة والخير، وتليين التعلق بالدنيا، وتقدير كل لحظة. وحث النبي ﷺ على الإكثار من ذكر الموت سبيلاً للعيش بحكمة وحسن الخاتمة.
أصل الكلمة والاشتقاق
المميت من الجذر م-و-ت بمعنى الموت. وفي صيغته المتعدية (أمات) يعني "الإماتة". والمميت هو الذي يقدّر نهاية كل حياة في أجلها، وبإرادته وحده يأتي الموت لكل حي.
المراجع
- القرآن الكريم:
- 2:258, 10:56, 29:57, 53:44, 67:2
- الحديث:
- Tirmidhi 2307 (remember often the destroyer of pleasures — death); Bukhari 6324 (the dua mentioning life and death); Muslim 2682 (let none wish for death; let him say the dua); Bukhari 6507 (whoever loves to meet Allah, Allah loves to meet him)
مصطلحات ذات صلة
الآخرة
الحياة الأبدية بعد الموت، وتشمل البعث والحساب والجنة والنار؛ الإيمان بها الركن الخامس من أركان الإيمان.
الباعث
الذي يبعث الخلق من قبورهم يوم القيامة للحساب والجزاء. قال تعالى في الحج 7: 'وأن الله يبعث من في القبور'.
الحي
الحي حياة كاملة دائمة، لا يطرأ عليها فناء. في مطلع آية الكرسي: 'الله لا إله إلا هو الحي القيوم'، ومن أعظم الأسماء.
المحيي
الذي يحيي الموتى، ويهب الحياة لكل ذي روح. مع المميت في المعنى؛ قال تعالى في الروم 50: 'إن ذلك لمحيي الموتى'.
يوم القيامة
اليوم الذي يُبعث فيه الخلق ويُحشرون ويُحاسبون ويُجازون؛ اليوم العظيم المذكور في القرآن كثيراً.