أسماء الله الحسنى
الشهيد
Ash-Shahīd
الذي يشهد كل شيء ولا يغيب عنه شيء. علمه بأعمال العباد أساس مقام الإحسان: 'أن تعبد الله كأنك تراه'.
ما معنى الشهيد؟
الشهيد اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه "المطّلع على كل شيء الحاضر له". يثبت أن الله حاضرٌ مطّلعٌ على كل شيء وقول وعمل — سراً وعلانية. لا يفوته شيء: يرى أدق عمل، ويسمع أخفى صوت، ويعلم ما تخفي الصدور. وكفى به شهيداً على خلقه.
المعنى بعمق
الشهيد متصل بالعليم والبصير والسميع والرقيب. والشهادة هنا أوسع من العلم: هي الحضور — فالله لا يغيب عن شيء يقع. ويوم القيامة يكون شهيداً على ما عمل الناس، وتشهد جوارح كل أحد بإذنه. والعيش بمراقبة الشهيد هو الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
الشهيد في القرآن
- "...والله على كل شيء شهيد." (58:6)
- "قل كفى بالله بيني وبينكم شهيداً." (29:52)
- "...وكنا على ما يفعلون شهوداً." (10:46)
العيش بهذا الاسم
مراقبة الشهيد تغيّر السر قبل العلن. فمن آمن حقاً أن الله شهيد حفظ لسانه وبصره وعمله الخفي، وعلم أن لا عمل يخفى. وفيه عزاء للمظلوم — فمعاناته مشهودة وإن لم يرها بشر — وتحذير للظالم. ولما سأل جبريل عن الإحسان قال النبي ﷺ: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك" (البخاري 50).
أسئلة شائعة
كيف يختلف الشهيد عن العليم والرقيب؟
كلها تثبت اطّلاع الله التام بفروق: العليم يؤكد العلم، والرقيب دوام المراقبة، والشهيد الحضور كشاهد يشهد ولا يخفى عليه شيء. وتصف مجتمعةً رباً يعلم ويراقب ويشهد كل شيء.
هل شهادة الله تعني الشهادة يوم القيامة؟
نعم. يشهد الله كل الأعمال في الدنيا، ويوم القيامة تتحقق شهادته عدلاً كاملاً — مع شهادة الأنبياء والملائكة وجوارح الناس أنفسهم، كلها بإذنه. فلا يُظلم أحد لأن الشهيد على كل شيء هو الله.
أصل الكلمة والاشتقاق
الشهيد من الجذر ش-ه-د بمعنى الحضور والمشاهدة والإخبار. ومنه الشهادة والشاهد. والشهيد هو الحاضر لكل شيء، المطّلع على كل شيء، الذي لا يغيب عنه شيء في السماوات والأرض.
المراجع
- القرآن الكريم:
- 4:166, 5:117, 22:17, 29:52, 33:55, 41:53, 58:6, 10:46
- الحديث:
- Bukhari 50 / Muslim 8 (the hadith of Jibril on ihsan: worship Allah as though you see Him); Muslim 2564 (Allah looks not at your forms but at your hearts and deeds); Bukhari 6491 (Allah records intentions and deeds)
مصطلحات ذات صلة
العليم
الذي أحاط علمه بكل شيء، ظاهره وباطنه، ماضيه وحاضره ومستقبله. من أكثر أسماء الله ذكراً في القرآن (نحو 158 مرة)، يقترن بالحكيم.
البصير
الذي يبصر كل شيء، صغيره وكبيره، ظاهره وخفيه. يقترن بالسميع في القرآن نحو 45 مرة، منها: 'وهو السميع البصير'.
الخبير
الذي اطلع على بواطن الأمور وخفاياها. اقترن بالعليم في القرآن نحو 40 مرة، ومنها لقمان 34 في بيان علم الغيب.
الرقيب
الذي يراقب الخلق فلا تخفى عليه خافية. قال تعالى في النساء 1: 'إن الله كان عليكم رقيباً'، وهو أساس مقام الإحسان.
السميع
الذي يسمع جميع الأصوات والأسرار والدعاء، خفيها وجليها. اقترن بالبصير نحو 45 مرة في القرآن: 'وهو السميع البصير'.