العبادات والشعائر

العصر

ʿAṣr

العصر

صلاة العصر، تؤدى من حين يصير ظل كل شيء مثله إلى غروب الشمس، أربع ركعات.

ما هي صلاة العصر؟

صلاة العصر هي ثالثة الصلوات الخمس المفروضة، تؤدى في وقت متأخر من بعد الظهر. تتكون من أربع ركعات فريضة. ليس للعصر سنة مؤكدة قبل أو بعد الفرض، لكن يستحب أربع ركعات سنة غير مؤكدة قبلها. تتميز العصر بين الصلوات بالتشديد الخاص الذي ورد فيها في القرآن والسنة.

وقت العصر

يبدأ وقت العصر حين يصير ظل الشيء مثله (بعد انتهاء وقت الظهر) وينتهي بغروب الشمس. ضمن هذه النافذة:

  • الوقت الاختياري: من حين يصير ظل الشيء مثله إلى أن يصير ظله مثليه
  • الوقت الجوازي: من حين يصير ظله مثليه إلى ما قبل غروب الشمس

العصر في القرآن — الصلاة الوسطى

يقول الله: "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ" (البقرة 238). جمهور العلماء — بما فيهم علي بن أبي طالب وابن عباس والأئمة الأربعة — حدّدوا العصر بأنها "الصلاة الوسطى".

وأقسم الله بهذا الوقت في سورة كاملة (السورة 103 العصر): "وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ..."

العصر في الحديث الشريف

  • "من فاتته صلاة العصر فكأنما وُتر أهله وماله" (البخاري 552).
  • "من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله" (البخاري 553).
  • "من صلى البَرْدَين دخل الجنة" (البخاري 574).

كيفية أداء صلاة العصر

  1. أربع ركعات سنة غير مؤكدة — اختيارية ومستحبة، تقرأ سراً
  2. الأذان والإقامة
  3. أربع ركعات فرض — يُسر فيها الإمام

أسئلة شائعة

لماذا تُسمى العصر "الصلاة الوسطى"؟

جمهور العلماء حدّدوا العصر بأنها الصلاة الوسطى المذكورة في البقرة 238، لأنها تقع بين صلاتين نهاريتين وصلاتين ليليتين. ورد عن علي رضي الله عنه أن النبي ﷺ نص على ذلك يوم الأحزاب.

لماذا فوات العصر شديد بشكل خاص؟

لأن العصر يتزامن مع نهاية يوم العمل لمعظم الناس — ضياعها يمثل ضياع الذكر في خضم الانشغال الدنيوي. وتقع أيضاً عند تبادل الملائكة الذين يشهدون الصلاة.

أصل الكلمة والاشتقاق

كلمة "العصر" مشتقة من الجذر العربي ع-ص-ر، الذي يحمل معاني متعددة: "الزمان"، "الحقبة"، "العصر" و"الضغط". من نفس الجذر تأتي كلمات مثل "العصير" (السائل المعصور)، "الإعصار" (الزوبعة)، و"العصور" (الحقب). يشير العصر كاسم للصلاة إلى آخر النهار — وقت "انعصار" اليوم نحو نهايته. أقسم القرآن بهذا الوقت في السورة 103 (العصر): "والعصر، إن الإنسان لفي خسر..." — مؤكداً أن مرور الزمن نفسه آية وتحذير.

المراجع

القرآن الكريم:
2:238, 103:1
الحديث:
Bukhari 552 (Whoever misses Asr is like one whose family and wealth are taken); Bukhari 553 (Whoever abandons Asr, his deeds are nullified); Bukhari 555, Muslim 632 (Angels overlap at Fajr and Asr); Bukhari 574 (Whoever prays the two cool prayers enters Paradise); Muslim 622 (Hypocrite's prayer: delayed Asr); Quran 2:238 (Middle prayer)