العقيدة

الدجال

al-Masīḥ al-Dajjāl

الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ

المسيح الكذّاب الذي يخرج في آخر الزمان فتنةً عظمى يدّعي الألوهية، وهو من علامات الساعة الكبرى، ويقتله عيسى ابن مريم.

من الدجال؟

الدجال — تمامه المسيح الدجال، أي المسيح الكذّاب — رجلٌ يُخرجه الله في آخر الزمان فتنةً هي أعظم فتنةٍ تلقاها البشرية. يدّعي الربوبية ثم الألوهية، ويفعل عجائب تُضلّ كثيراً من الناس، ويملك أكثر الأرض مدةً قصيرة مهولة. ثم يُنزل الله عيسى ابن مريم فيقتله. حذّر النبي محمد ﷺ منه باستمرار، وقال: "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلقٌ أكبر من الدجال" (مسلم 2946).

وصفه في السنة

  • أعور؛ وإن ربكم ليس بأعور (البخاري 7407، مسلم 169). عينه اليمنى موصوفة بأنها كعنبةٍ طافية.
  • مكتوبٌ بين عينيه "كافر"، يقرؤها كل مؤمن قارئٍ وغير قارئ (البخاري 7131، مسلم 2933).
  • يجوب الأرض سريعاً كالغيث استدبرته الريح، يدخل كل بلدٍ إلا مكة والمدينة؛ تحرسهما الملائكة (البخاري 1881، مسلم 2943).
  • معه ما يشبه الجنة والنار؛ وفي الحقيقة ناره جنة وجنته نار (مسلم 2934).

مدته ونهايته

قال النبي ﷺ مدته "أربعون يوماً: يومٌ كسنة، ويومٌ كشهر، ويومٌ كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم" (مسلم 2937). ثم ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، فيطلب الدجال فيدركه بباب لُدّ فيقتله، فيذوب الدجال بين يديه "كما يذوب الملح في الماء" (مسلم 2937، الترمذي 2240). ثم يكون عهدُ سلامٍ وعدلٍ قبل قيام الساعة.

الحصن من الدجال

علّمت السنة وسائل للوقاية:

  • قراءة أول عشر آيات من سورة الكهف (مسلم 809).
  • الاستعاذة منه في آخر كل صلاة في التشهد، كما علّم النبي ﷺ (البخاري 1377، مسلم 588).
  • العيش بإيمانٍ صادق وعلم وعبادة مخلصة؛ فإن فتنته أعظم على من في قلبه ميلٌ إلى الباطل.

أسئلة شائعة

هل الإيمان بالدجال واجب؟

نعم. أحاديث الدجال كثيرة، وقد تواترت عند جمعٍ من العلماء، رواها البخاري ومسلم وغيرهما. والإيمان به جزء من إيمان المؤمن بأحداث آخر الزمان، وأمر النبي ﷺ أمته بالاستعاذة منه في كل صلاة.

كيف ينجو المسلم من فتنة الدجال؟

بتحقيق العلم بالله ورسوله ﷺ، وملازمة ما شُرع من حصونٍ (أوائل الكهف، والاستعاذة في الصلاة)، وبالحذر من "الدجاجلة" الأصغر في كل زمن، الذين يدّعون ما ليس لهم ويدعون إلى الباطل. أخبر النبي ﷺ أنه قبل الدجال يخرج "نحو ثلاثين دجالاً" (البخاري 3609)، كلٌّ منهم اختبار أصغر بالصورة نفسها.

أصل الكلمة والاشتقاق

الدجال من د-ج-ل (التغطية والتلبيس)؛ فهو الكذّاب المُموِّه. ويُسمّى المسيح الدجال تمييزاً له من المسيح عيسى ابن مريم.

المراجع

القرآن الكريم:
7:187, 18:1-10, 43:61
الحديث:
Bukhari 7131 / Muslim 2933 (kafir written between his eyes); Muslim 2946 (no creation between Adam and the Hour greater than the Dajjal); Bukhari 1881 / Muslim 2943 (he will not enter Mecca or Medina); Muslim 2937 / Tirmidhi 2240 (his forty days; the descent of Isa and his killing the Dajjal at Ludd); Muslim 809 (the first ten verses of al-Kahf as protection); Bukhari 1377 / Muslim 588 (seeking refuge from him in the prayer); Bukhari 3609 (about thirty dajjals before him)

مصطلحات ذات صلة