أسماء الله الحسنى
الحكيم
Al-Ḥakīm
الذي يضع الأمور في مواضعها بحكمته البالغة.
ما معنى الحكيم؟
الحكيم اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه "البالغ الحكمة". يثبت أن لله حكمة تامة كاملة: لا يخلق شيئاً عبثاً، ولا يقضي أمراً بلا غاية، ويضع كل شيء في موضعه. حكمته تدبر الخلق والوحي والأمر والقدر — وإن خفيت الأسباب عن العقل. وهو من أكثر الأسماء وروداً، يقترن غالباً بالعزيز والعليم.
المعنى بعمق
الحكمة وضع الشيء الصحيح في موضعه الصحيح في وقته الصحيح. وحكمة الحكيم مطلقة شاملة: في نظام الكون، وفي ما شرع، وفيما يقسم من ابتلاء ونعمة. وما يبدو مصيبة أو تأخيراً هو في حكمته في موضعه تماماً. ويدعو هذا الاسم المؤمن للثقة بأن وراء كل قضاء حكمة، ظهرت أو خفيت.
الحكيم في القرآن
- "وهو العزيز الحكيم." (مثل 31:9، 57:1)
- "يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً." (2:269)
- "أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً." (23:115)
العيش بهذا الاسم
معرفة الله بأنه الحكيم تورث الرضا العميق بقضائه. وحين لا يرى المؤمن سبب الشدة، يطمئنه هذا الاسم أن الحكيم وضعها في موضعها. ويلهم طلب الحكمة — العمل بعلم واتزان وحسن توقيت، وقبول شرع الله كمال الحكمة وإن خالف الهوى.
أسئلة شائعة
إن كان الله حكيماً فلماذا تقع الشرور؟
الابتلاء والفقد والشدة جزء من تدبير حكيم تخفى غايته غالباً عن نظر البشر: اختبار إيمان، أو تكفير ذنوب، أو رفع درجات، أو خير يظهر لاحقاً. ويعلّم الاسم الثقة بأن لا شيء في قضائه عبث.
لماذا يقترن الحكيم بالعزيز كثيراً؟
لأن عزته لا تنفك عن حكمته: فقدرته تُمارَس دائماً بحكمة وعدل كاملين، لا عبثاً.
أصل الكلمة والاشتقاق
الحكيم من الجذر ح-ك-م الذي يجمع الحكمة والحكم والمنع (كحَكَمة اللجام التي تضبط الفرس). والحكيم هو الذي يضع كل شيء في موضعه، وكل قضائه وفعله حكمة بالغة، وحكمه لا خلل فيه.
المراجع
- القرآن الكريم:
- 2:32, 2:269, 23:115, 31:9, 57:1
- الحديث:
- Muslim 2664 (be eager for what benefits you and seek Allah's help — His wise decree); Bukhari 5641 (no fatigue or illness befalls a believer but Allah expiates by it); Tirmidhi 2516 (the pen has dried — trust in the decree); Muslim 2999 (the affair of the believer is all good)
مصطلحات ذات صلة
العليم
الذي أحاط علمه بكل شيء، ظاهره وباطنه، ماضيه وحاضره ومستقبله.
العزيز
الذي لا يغلبه شيء، ذو العزة والقوة المطلقة.
الملك
الملك الحق الذي له ملك السماوات والأرض وما فيهن.
القدر
الإيمان بأن الله علم كل شيء وكتبه وشاءه وخلقه؛ الركن السادس من أركان الإيمان، بمراتبه الأربع.
الصبر
حبس النفس على طاعة الله وعن معصيته والصبر على أقداره دون تسخط؛ ذُكر في القرآن أكثر من 90 مرة.