أسماء الله الحسنى
القهار
Al-Qahhār
الذي قهر جميع المخلوقات وغلبها بقدرته. مع الواحد في يوسف 39 والرعد 16: 'وهو الواحد القهار'، تعبير عن هيمنة التوحيد.
ما معنى القهار؟
القهار اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه "الغالب الذي لا يُغلب". يثبت أن لله غلبة مطلقة لا تُرد على كل الخلق. تخضع كل قدرة لقدرته؛ ولا يقوى شيء ولا أحد على معارضة إرادته أو الفرار منها. يقهر المتكبرين، ويذل الطغاة، ويحكم الجميع بمحض القدرة.
المعنى بعمق
يكشف القهار وجه عظمة الله الذي يعجز أمامه الخلق كله. والموت نفسه الذي يقهر كل حي مقهور له؛ ويوم القيامة الملك له وحده، يسأل: "لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار" (40:16). وغلبته مقرونة دائماً بعدله وحكمته، لا قسوة فيها.
القهار في القرآن
- "...وهو الواحد القهار." (13:16)
- "لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار." (40:16)
- "قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار." (38:65)
العيش بهذا الاسم
يغرس القهار هيبة الله ويحرر القلب من خوف أي قوة مخلوقة — فكل قدرة مقهورة أمام قدرته. ويذل الكبر، فالمتكبرون يذلهم القهار. ويمنح المظلوم رجاءً: فما من طاغية مهما عظم بخارج عن قهر القهار الذي يحاسب كل ظلم. ويقهر المؤمن هواه (نفسه) بعونه، عاكساً هذا الاسم في باطنه.
أسئلة شائعة
هل القهار اسم قسوة؟
لا. يدل على الغلبة والعلو الذي لا يُرد، مقروناً دائماً بالعدل والحكمة. وهو مصدر هيبة ورجاء — هيبة قدرته ورجاء ألا يفلت ظالم منه — لا وصف قسوة.
كيف يقترن القهار في القرآن؟
يتكرر اقترانه بالواحد: "الواحد القهار." فيجمع وحدانية الله المطلقة وغلبته المطلقة — له كل القدرة وحده، بلا شريك ولا ند.
أصل الكلمة والاشتقاق
القهار من الجذر ق-ه-ر بمعنى الغلبة والإخضاع والتسلط. وصيغة "قهار" مبالغة تدل على من يقهر كل شيء قهراً لا يُرد — يخضع لسلطانه كل مخلوق، وتغلب قدرته كل قدرة.
المراجع
- القرآن الكريم:
- 12:39, 13:16, 14:48, 38:65, 39:4, 40:16
- الحديث:
- Muslim 2788 (Allah will seize the earth and roll up the heavens, then say: I am the King); Bukhari 4812 (the dominion on the Day of Judgement); Muslim 2620 (greatness and might belong to Allah); Bukhari 7382 (none has the right to be worshipped but Allah, the One, the Subduer)
مصطلحات ذات صلة
العزيز
الذي لا يغلبه شيء، ذو العزة والقوة المطلقة. اقترن بالحكيم في القرآن أكثر من 45 مرة، وبالغفور نحو 15 مرة.
الجبار
الذي قهر العباد على ما أراد، وأصلح أحوال خلقه. من أسماء الحشر 23: 'الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر'.
الملك
الملك الحق الذي له ملك السماوات والأرض وما فيهن. في فاتحة الكتاب: 'مالك يوم الدين'، ومنه اسم 'الملك' في الحشر 23.
المتكبر
الذي تكبر عن كل سوء ونقص بكبريائه وعظمته. من أسماء الحشر 23-24: 'العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون'.
الواحد
الواحد في ذاته وصفاته وأفعاله، الذي لا شريك له ولا مثيل. مع الأحد في المعنى، ذكر في الرعد 16 وإبراهيم 48.