الفقه
الأضحية
Uḍḥiyah
ما يُذبح من بهيمة الأنعام يوم عيد الأضحى تقرباً إلى الله، إحياءً لذكرى فداء إسماعيل. ويُوزّع لحمها على الأهل والأصدقاء والفقراء.
ما الأضحية؟
الأضحية هي ما يُذبح من الأنعام — الضأن والمعز والبقر والإبل — يوم النحر (10 ذي الحجة) وأيام التشريق التي تليه، إحياءً لاستجابة إبراهيم لأمر الله بذبح ابنه وفدائه بذبحٍ عظيم (القرآن 37:102-107).
أصلها في القرآن والسنة
قال الله تعالى: "فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ" (القرآن 108:2)؛ وقال: "وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ..." (القرآن 22:34). وكان النبي ﷺ يضحّي بالمدينة كلّ عامٍ بكبشين، يسمّي ويُكبّر عند الذبح (البخاري 5558).
شروطها وتوزيعها
- الأضحية: من بهيمة الأنعام، سالمةً من العيوب الفاحشة (عرجٍ بيّن، مرضٍ بيّن، عورٍ بيّن، هزالٍ شديد)، وقد بلغت السنّ المعتبر.
- الوقت: من بعد صلاة العيد يوم 10 ذي الحجة إلى غروب شمس 13 ذي الحجة (آخر أيام التشريق).
- التوزيع: السنة قسمته أثلاثاً — للأهل، وللأقارب والأصحاب، وللفقراء — والتقدير سعة.
حكمها
سنّة مؤكدة على كل قادر عند جمهور العلماء (المالكية والشافعية والحنابلة)، وواجبة على كل مقيمٍ قادرٍ عند الحنفية. ولا ينبغي للقادر تركها بلا عذر.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين الأضحية والعقيقة؟
الأضحية ذبيحة يوم النحر؛ والعقيقة ذبيحة عن المولود في اليوم السابع غالباً. كلاهما عبادة، لكن مناسبتيهما وأحكامهما تختلف.
هل تُؤدّى الأضحية بالتوكيل في بلدٍ آخر؟
نعم. يوكّل كثيرٌ من المسلمين اليوم جهاتٍ خيرية موثوقة لتذبح عنهم حيث حاجة الفقراء أمسّ. النية للمضحّي، ويُوزَّع اللحم محلياً.
أصل الكلمة والاشتقاق
القربان من الجذر ق-ر-ب، أي ما يُتقرَّب به إلى الله؛ وتُسمّى أضحية لوقت ذبحها وقت الضحى.
المراجع
- القرآن الكريم:
- 108:2, 22:34-37, 37:102-107, 5:3
- الحديث:
- Bukhari 5558 / Muslim 1966 (the Prophet sacrificed two rams every year); Bukhari 5546 (no animal with severe defects is offered); Tirmidhi 1493 (the merit of sacrifice on the Day of Sacrifice — narration discussed by hadith scholars on its grading)
مصطلحات ذات صلة
العقيقة
الذبيحة المستحبة شكراً لله عند ولادة المولود، تُذبح غالباً في اليوم السابع حيث يُسمّى المولود ويُحلق رأسه.
عيد الأضحى
عيد الأضحى في العاشر من ذي الحجة، إحياءً لاستعداد إبراهيم للتضحية بابنه، وهو ذروة الحج.
الحج
الركن الخامس من أركان الإسلام: قصد البيت الحرام في ذي الحجة لأداء مناسك مخصوصة، فرض على المستطيع مرة في العمر.
رمي الجمرات
إلقاء حصياتٍ صغيرة على الجمرات الثلاث بمنى في الحج، إحياءً لرفض إبراهيم وساوس الشيطان.
الوقوف بعرفة
الوقوف بصعيد عرفة في التاسع من ذي الحجة — ركن الحج الأعظم الذي لا يصحّ بغيره. قال ﷺ: 'الحج عرفة'، ووقته من الزوال إلى فجر العاشر.