أسماء الله الحسنى

الضار

Aḍ-Ḍārr

الضار

الذي يقدر الضر على من يشاء ابتلاءً وحكمة.

ما معنى الضار؟

الضار اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه "الذي يوصل الضر بإذنه". يثبت أن لا يصيب مخلوقاً ضر أو شدة إلا بإرادة الله وقدره. ويُفهم دائماً مع مقابله النافع — فيعلم المؤمن أن النفع والضر بيده، يحكمهما بحكمة تامة لا تنفك عنها.

المعنى بعمق

كسائر أسماء الله، الضار محكوم بالحكمة والعدل والرحمة. والضر الذي يأذن به ليس قسوة عبثاً: قد يكون ابتلاء يرفع الدرجات، أو كفارة للذنوب، أو رداً للقلب إليه، أو رحمة في صورة شدة. وذكر العلماء أن هذا الاسم يُقرن بالنافع ولا يُدعى الله به منفرداً؛ بل يُقرّ المؤمن أن ما أصابه من خير أو شدة من الحكيم في كل ما قضى.

الضار في القرآن (معنى متصل)

  • "وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو." (6:17)
  • "ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه." (64:11)

العيش بهذا الاسم

يربّي الضار الصبر والتوكل في الشدة: من علم أن لا ضر إلا بقدر الله توجه إليه وحده — لطلب الفرج ولإدراك المعنى في البلاء. ويحرر القلب من خوف ضر أي مخلوق، فلا يضر أحد إلا بإذنه. ويطمئن أن الشدة بيد الحكيم تحمل خيراً خفياً للمؤمن.

أسئلة شائعة

لماذا يأذن الرب الرحيم بالضر؟

الضر الذي يأذن به الضار لا يخلو من حكمة ولا يكون ظلماً. قد يطهّر أو يبتلي أو يرفع الدرجة أو يرد القلب إلى الله؛ وما يبدو ضراً قد يحمل رحمة خفية. ويعلّم القرآن أن الشدة واليسر منه، وأمر المؤمن كله خير (مسلم 2999).

هل يُدعى الله باسم الضار وحده؟

ذكر العلماء أن الأولى ذكره مقروناً بالنافع، إقراراً بأن النفع والضر من الله بحكمته. وفي الدعاء يتوجه المرء بأسماء الرحمة والنفع، مؤمناً أن لا ضر يصيب أحداً إلا بقدره.

أصل الكلمة والاشتقاق

الضار من الجذر ض-ر-ر بمعنى الأذى والشدة. ومنه الضرر والضرورة. والضار هو الذي يُوصل الضر إلى من يشاء بحكمته وعدله — فلا يصيب مخلوقاً ضر إلا بإذنه وقدره.

المراجع

القرآن الكريم:
6:17, 10:107, 39:38, 64:11
الحديث:
Tirmidhi 2516 (no harm reaches you except what Allah decreed); Muslim 2999 (the affair of the believer is all good); Bukhari 5641 (no harm befalls a believer but Allah expiates by it); Muslim 2572 (the reward for patience in adversity)

مصطلحات ذات صلة