أسماء الله الحسنى
النافع
An-Nāfiʿ
الذي ينفع من يشاء بما يشاء من خلقه. مع الضار في المعنى؛ المؤمن يعلم أن النفع والضر بيد الله وحده لا شريك له.
ما معنى النافع؟
النافع اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه "مصدر كل نفع". يثبت أن كل نفع وخير من الله وحده. فما ينفع أو يشفي أو يغذي أو يفيد مخلوقاً لا يكون إلا بإرادته. والدواء والطعام والمال والناس وسائل؛ ومصدر كل نفع الحقيقي هو النافع. ويُفهم مع مقابله الضار.
المعنى بعمق
لا ينفع مخلوق بنفسه؛ بل هو قناة يرسل الله النافع بها الخير. فالدواء يشفي إن شاء، والطعام يغذي بإذنه. وهذا يحرر القلب من تعلق الأسباب ويربط الرجاء بالنافع. وعلّم النبي ﷺ ذلك: "لو اجتمعت الأمة على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك" (الترمذي 2516).
النافع في القرآن (معنى متصل)
- "وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله." (10:107)
- "قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله." (7:188)
العيش بهذا الاسم
يعلّم النافع المؤمن طلب النفع من مصدره الحق: يأخذ بالأسباب (الدواء والعمل والعلم) ويوجه قلبه إلى من يجعلها نافعة. يذيب القلق والاعتماد على الخلق، ويلهم الشكر على كل خير هبةً من النافع. ويسعى المؤمن أن يكون نافعاً للناس، فخير الناس أنفعهم للناس.
أسئلة شائعة
إن نفعت الأسباب كالدواء فلِمَ يُسمى الله وحده النافع؟
لأن الأسباب لا قوة لها بذاتها؛ تنفع متى وكيف شاء الله. فالدواء يشفي بإذنه لا استقلالاً. والنافع المصدر الحق وراء كل سبب، فيأخذ المؤمن بالأسباب ويتوكل عليه وحده في النتيجة.
كيف يُفهم النافع والضار معاً؟
زوج متكامل: النفع والضر بيد الله بحكمته. وإدراك ذلك يحرر القلب من خوف الخلق ورجائهم، ويوجه التوكل إلى من ينفع وحده ويأذن بالضر.
أصل الكلمة والاشتقاق
النافع من الجذر ن-ف-ع بمعنى الفائدة والمصلحة. ومنه النفع والمنفعة. والنافع هو مصدر كل نفع، الذي بإرادته وحده ينفع أي شيء خلقه ويفيده.
المراجع
- القرآن الكريم:
- 7:188, 10:107, 48:11, 72:21
- الحديث:
- Tirmidhi 2516 (the nation cannot benefit or harm you except by Allah's decree); Bukhari 5678 (every disease has a cure by Allah's permission); Muslim 2664 (be eager for what benefits you); Tabarani (the best of people are most beneficial to others)
مصطلحات ذات صلة
الضار
الذي يقدر الضر على من يشاء ابتلاءً وحكمة. يُذكر مع النافع في الدعاء، ولا يُنسب إليه الشر تأدباً بل تقديره لحكمة بالغة.
القادر
الذي يقدر على كل شيء، ولا يعجزه شيء. من أكثر الأوصاف اقتراناً به: 'والله على كل شيء قدير'، وردت في نحو 45 آية.
الوكيل
الذي يتولى أمور عباده ويكفل لهم ما خلقهم لأجله. قال تعالى في المزمل 9: 'واتخذه وكيلاً'، ومنه دعاء 'حسبنا الله ونعم الوكيل'.
الرزاق
الذي خلق الأرزاق وأوصلها إلى المخلوقات. قال تعالى في الذاريات 58: 'إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين'، من أذكار الصباح.
التوكل
الاعتماد على الله في تحقيق المطلوب مع الأخذ بالأسباب المشروعة؛ ثمرة من ثمرات الإيمان القوي.