أسماء الله الحسنى
الحكم
Al-Ḥakam
الذي يحكم بين عباده، حكمه نافذ لا راد له.
ما معنى الحكم؟
الحكم اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه "القاضي الفصل الأعلى". يثبت أن الله القاضي الأعلى الذي حكمه نهائي مطلق عدل تام. يقضي بين خلقه بالحق — في الدنيا بشرعه المنزّل، وفي الآخرة يوم القيامة — ولا أحد يرد حكمه أو يعقّب عليه.
المعنى بعمق
حكم الحكم قائم على علم وعدل وحكمة كاملة. وقضاة الأرض يخطئون ويُخدعون ويظلمون؛ والحكم لا يخطئ ولا يظلم. وحكمه التشريعي شرعه الذي يُسلم له المؤمن؛ وحكمه النهائي قضاء يوم الحساب الكامل. ونهى النبي ﷺ عن التكني بأبي الحكم لأن الحكم لله وحده (أبو داود 4955).
الحكم في القرآن (معنى متصل)
- "أفغير الله أبتغي حكماً وهو الذي أنزل إليكم الكتاب...؟" (6:114)
- "...والله يحكم لا معقب لحكمه." (13:41)
- "أليس الله بأحكم الحاكمين." (95:8)
العيش بهذا الاسم
يدعو الحكم المؤمن للتسليم لحكم الله — قبول شرعه ميزاناً للحق والباطل، ورد الخصومات إلى هداه المنزّل لا إلى الهوى والباطل. ويجلب عزاءً عميقاً في الظلم: فكل ظلم لم يُنصف في الدنيا سيقضي فيه الحكم بعدل تام يوم لا يحكم سواه. ويخشّع القلب لِيَكِل القضاء النهائي إلى من حكمه لا خطأ فيه.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين الحكم والحكيم؟
كلاهما من الجذر نفسه. الحكيم يبرز كمال الحكمة في كل ما يقضي ويفعل. والحكم يبرز كونه القاضي الأعلى الفصل بين الخلق. وهما متصلان: حكمه قائم دائماً على حكمته.
كيف يشكّل الإيمان بالحكم الخصومات والعدل؟
يرجع المؤمن إلى هدى الله المنزّل (حكمه) لفصل الحق والباطل، لا إلى الهوى. وأمام ظلم يفلت من محاكم الدنيا، يطمئن المؤمن أن الحكم سيقضي بعدل تام يوم القيامة، حيث لا يُغفل ظلم.
أصل الكلمة والاشتقاق
الحكم من الجذر ح-ك-م، وهو جذر الحكم والحكمة. والحكم هو القاضي الأعلى الفصل الذي حكمه مطلق عدل، يقضي بين خلقه بالحق، ولا معقّب لحكمه.
المراجع
- القرآن الكريم:
- 6:62, 6:114, 13:41, 22:69, 95:8
- الحديث:
- Abu Dawud 4955 (the Prophet disliked the kunyah Abu al-Hakam, for Allah is Al-Hakam); Bukhari 4769 (Allah is the supreme Judge); Muslim 1827 (the just will be on pulpits of light near Allah); Bukhari 2440 (injustice will be settled on the Day of Judgement)
مصطلحات ذات صلة
العدل
الذي لا يميل به الهوى عن العدل، ولا يظلم أحداً مثقال ذرة.
الفتاح
الذي يفتح أبواب الرحمة والعلم والنصر، ويحكم بين عباده.
الحكيم
الذي يضع الأمور في مواضعها بحكمته البالغة.
المقسط
العادل في حكمه، الذي يقسط بين الخلق ولا يظلم أحداً.
يوم القيامة
اليوم الذي يُبعث فيه الخلق ويُحشرون ويُحاسبون ويُجازون؛ اليوم العظيم المذكور في القرآن كثيراً.