القرآن الكريم
القلقلة
Qalqalah
اضطراب الصوت عند النطق بالحرف الساكن من حروف القلقلة الخمسة (ق ط ب ج د) حتى يُسمع له نبرة قوية.
ما القلقلة؟
الـقلقلة اهتزازٌ يسير يُعطى لخمسة حروف مخصوصة إذا سكنت في التلاوة. فبدل أن يُقطع الصوت قطعاً حادّاً، يُنبِر القارئ الحرف نبرةً واضحة دون إفراط. وهذا يحفظ صوت هذه الحروف كما علّمها النبي ﷺ ونقلها التجويد.
حروف القلقلة الخمسة
حروف القلقلة خمسة جمعها العلماء في "قُطْبُ جَدٍّ":
ق ط ب ج د
وتشترك هذه الحروف في صفتين قويّتين: الشدة (لا يجري صوتها لانحباس المخرج) والجهر (اهتزاز الأوتار الصوتية). فإذا اجتمعت فيها الصفتان مع السكون تولّد اهتزازٌ طبيعي.
مرتبتا القلقلة
- القلقلة الصغرى — إذا سكن حرف القلقلة في وسط الكلمة لا موضع وقف. مثل: يَقْطَعُونَ — نبرة يسيرة قصيرة.
- القلقلة الكبرى — إذا كان حرف القلقلة آخر الكلمة عند الوقف. مثل: الْفَلَقْ في آخر سورة الفلق — نبرة أوضح وأقوى.
ويزيد بعض العلماء مرتبة ثالثة أكبر: القلقلة على المشدّد الموقوف عليه، نحو الْحَقّْ، فتقوى النبرة أكثر.
صوتها في العمل
القلقلة اهتزازٌ لطيف، كنبرةٍ خفيفة عند تفريغ الحرف. ليست حركةً كاملة ولا شديدة — والخطأ الشائع عند المتعلّم أن يبالغ في النبرة فيقارب أن تحمل الحرف فتحةً أو ضمّة. والسنّة نبرةٌ نظيفة سريعة يُسمَع بها الحرف من غير حركةٍ زائفة.
لِمَ هذه النبرة؟
لأن هذه الحروف الخمسة تنحبس مخارجها ويتحرّك جرسها انحباساً محكماً، فإذا حاول القارئ إسكاتها إسكاتاً تامّاً تولّد من فسيولوجيا الفم انطلاقٌ يسير — هو القلقلة. فبدل أن يُقاومَها التجويد يحفظها كما نطق بها النبي ﷺ. وهي من بصمات العربية الطبيعية على تلاوة القرآن.
أسئلة شائعة
على أيّ حركةٍ تكون النبرة؟
لا تُلوَّن النبرة بحركةٍ محدّدة. ينبغي أن تُسمَع بمثابة تفريغٍ نظيفٍ قصير للحرف نفسه — لا "بَ" (فتحة) ولا "بُ" (ضمّة) ولا "بِ" (كسرة)، بل نبرةٌ خالصة. وأفضل سبيلٍ إلى إتقانها الإنصاتُ إلى المتقن، لا سيما تسجيلات أعلام القرّاء.
هل ثَمّ حروف قلقلةٍ سوى هذه الخمسة؟
لا. القلقلة محصورة في ق ط ب ج د. وسائر الحروف الشديدة أو المجهورة لا تحمل النبرة نفسها، لأنها تفتقر إلى اجتماع الشدّة والجهر بالكيفية التي يجتمعان بها في هذه الخمسة.
أصل الكلمة والاشتقاق
القلقلة من الجذر ق-ل-ق-ل (الاضطراب والاهتزاز). وهي في التجويد اهتزازٌ يسير يُعطى لخمسة حروف مخصوصة إذا سكنت — نبرةٌ تنشأ لأن هذه الحروف تجمع بين الشدّة والجهر جمعاً محكَماً، فلا يخرج صوتها دون رنّة يسيرة.
المراجع
- القرآن الكريم:
- 113:1-5, 101:1-11, 84:1-25, 96:1-5
- الحديث:
- The Prophet's ﷺ recitation as transmitted through the unbroken chain of qiraat, preserved by classical works: al-Muqaddimah al-Jazariyyah of Ibn al-Jazari; al-Nashr fi al-Qiraat al-Ashr; ash-Shatibiyyah of al-Qasim ibn Firrah ash-Shatibi
مصطلحات ذات صلة
المد
إطالة الصوت بحرف من حروف المد (الألف والواو والياء) بمقدار معين من الحركات. وهو من أهم أحكام التجويد.
المخرج
موضع خروج الحرف من الفم أو الحلق. وإتقان مخارج الحروف أساس علم التجويد، وبه تُميّز الحروف بعضها عن بعض.
القارئ
المتقن لتلاوة القرآن، الماهر بأحكام التجويد، الذي يقرأ بجمال. ويُعرف كبار القرّاء بحُسن أصواتهم وإتقانهم.
التجويد
علم تلاوة القرآن بإعطاء كل حرف حقه ومستحقه من المخارج والصفات، ليُقرأ القرآن كما أُنزل.
التلاوة
قراءة القرآن جهراً بتدبر وعلى الوجه الصحيح. وهي عبادة في ذاتها، بكل حرف حسنات مضاعفة.